كان ذلكم بعض أخبار القرّاء في هذا العصر ، وفي ما يأتي نذكر بحوله تعالى خبر اثنين منهم أكثر تفصيلا في ما يأتي :
أ - عبد الرّحمن بن ملجم المرادي :
قال ابن حجر في ترجمته من الإصابة :
( أدرك الجاهلية وهاجر في خلافة عمر وقرأ على معاذ بن جبل ) .
وقال في ترجمته بلسان الميزان :
شهد فتح مصر واختطّ بها .
وانّ عمرو بن العاص أمره بالنزول بالقرب منه ، لأنّه كان من قرّاء القرآن وانّ عمر - الخليفة - كتب إلى عمرو أن قرّب دار عبد الرّحمن بن ملجم من المسجد ليعلّم الناس القرآن والفقه « 1 » .
ب - أبو الدرداء :
مثال عن كيفية الإقراء بعد الصحابة :
قال الذهبي في معرفة القرّاء الكبار ، ص 38 - 39 ما موجزه :
أبو الدرداء : عويمر الأنصاري الخزرجي ، اختلفوا في اسم أبيه ، قرأ القرآن على عهد النبيّ ( ص ) ، تأخّر إسلامه عن بدر ، وآخى الرسول بينه وبين سلمان ، وقال :
كان أبو الدرداء إذا صلّى الغداة في جامع دمشق اجتمع الناس للقراءة عليه ، فكان يجعلهم عشرة عشرة ، وعلى كل عشرة عريفا ، ويقف هو في المحراب يرمقهم ببصره ، فإذا غلط أحدهم رجع إلى عريفه ، فإذا غلط عريفهم رجع إلى أبي الدرداء يسأله عن ذلك .
هامش
( 1 ) الإصابة 3 / 99 ، ط . مصر سنة 1358 ه ، لسان الميزان 3 / 439 - 440 .