تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

خصائص المجتمع الإسلامي على عهد الخليفة عثمان

بما أنّ فهم كثير من روايات مدرسة الخلفاء حول القرآن الكريم متوقّف على دراسة ما جرى في الحكم الأموي لا سيّما ما جرى من قبل الخليفتين عثمان ومعاوية والأمير الحجّاج ، ندرس بإذنه تعالى في ما يأتي ما جرى على عهدهم بشيء من التفصيل بعد ما بويع لعثمان مستهلّ محرّم عام 24 ه . في الأغاني : وعندما ولي عثمان الخلافة دخل عليه أبو سفيان ، فقال : يا معشر بني اميّة ! إنّ الخلافة صارت في تيم وعديّ حتى طمعت فيها ، وقد صارت إليكم فتلقّفوها بينكم تلقّف الصبيّ الكرة ؛ فو اللّه ما من جنّة ولا نار ؛ فصاح به عثمان : « قم عنّي ، فعل اللّه بك وفعل » « 1 » . وفي رواية أخرى أنّه قال : يا بني اميّة ! تلقّفوها تلقّف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرنّ إلى صبيانكم وراثة ، فانتهره عثمان وساءه ما قال « 2 » . وفي رواية أخرى : دخل أبو سفيان على عثمان بعد أن كفّ بصره ، فقال : هل علينا من عين ؟ قال : لا . فقال : يا عثمان ! إنّ الأمر أمر عالميّة ، والملك ملك
هامش
( 1 ) الأغاني 6 / 334 - 335 ، والاستيعاب ، ص 690 ، راجع النزاع والتخاصم للمقريزي ص 20 ، ط . النجف . ( 2 ) مروج الذهب بهامش ابن الأثير 5 / 165 - 166 .