الإمام عليّ ، كما مرّ بنا شيء منها في بحث الوصيّة من المجلّد الأوّل من كتاب معالم المدرستين ، والدراسة المفصّلة لأحاديثها منشورة في كتابنا ( أحاديث امّ المؤمنين عائشة ) والحمد للّه .
والحقّ أنّ كلا من امّ المؤمنين عائشة وعبد اللّه بن عباس كانا يمتازان بذكاء مفرط يستفيد منهما الخليفة في حسن تنفيذ سياسة الخلافة ، ويدرك ذلك بوضوح في ما روي عن ابن عباس في تفسير القرآن على عهد الخليفة عمر وما روي عن امّ المؤمنين عائشة في عامّة أيّام حياتها .
كان ذلكم شأن ابن عباس وامّ المؤمنين عائشة في أمر الإفتاء وتفسير القرآن ممّن صحب الرسول .
أمّا من علماء أهل الكتاب ، فكان شأنهما في ذلك كالآتي .
ز - السماح لكعب الأحبار برواية الأخبار :
أبو إسحاق كعب بن ماتع الملقب بكعب الأحبار وكعب الحبر ، واشتهر بكعب الأحبار ، والحبر عالم اليهود ، وأحيانا يقال لغير علماء اليهود - أيضا - الحبر ، وكان اليهود يسمّونه بكعب الأحبار لأنّه كان عنده جميع كتب اليهود أو لأنّه أحد كبار علمائهم ، قالوا في ترجمته :
أ - كان من كبار علماء أهل الكتاب « 1 » .
ب - كان من أحبار اليهود في اليمن ، وجاء إلى المدينة في عصر الخليفة عمر ، ويظهر ممّا ذكروا في ترجمته أنّه سافر من اليمن إلى المدينة ، ليذهب منها إلى
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 1 / 52 .