تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
فقد قال أبو بكر : ( لن يعرف هذا الأمر إلّا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا ) . وقال عمر : من ذا ينازعنا سلطان محمّد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته . وقال الحباب بن المنذر : لا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه ، فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر ، فإن أبوا عليكم ما سألتموهم فاجلوهم عن هذه البلاد . ولمّا تمّت بيعة أبي بكر تهاجت القبيلتان فقال ابن أبي عزة القرشي :
قل للأولى طلبوا الخلافة زلّة * لم يخط مثل خطاهم مخلوق
إنّ الخلافة في قريش ما لكم * فيها وربّ محمّد معروق
فطلب الأنصار من شاعرهم النعمان بن عجلان ان يجيب فقال شعرا منه قوله :
فقل لقريش نحن أصحاب مكّة * ويوم حنين والفوارس في بدر
الأبيات ثمّ اجتمع سفهاء قريش وخطبوا في ذلك وهاجوا فبلغ الخبر عليّا فأتى المسجد مغضبا وخطب فيه وقال : يا معشر قريش ! إنّ حبّ الأنصار إيمان وبغضهم نفاق . . . الخطبة . فقال المسلمون جميعا : ( رحمك اللّه يا أبا الحسن ، قلت قولا صادقا ) . وهكذا هدّأ الإمام عليّ الثائرة بين الحيّين . وبعد ذلك لمّا جهز أبو بكر الجيوش للقتال لم يؤمّر أحدا من الأنصار فقام ثابت بن قيس الشمّاس فقال : يا معشر قريش ! أما كان فينا رجل يصلح لما تصلحون له ؟