تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ثمّ أحلف عثمان وأخذ عليه العهود والمواثيق أن لا يحمل بني اميّة على رقاب الناس وعلى أن يسير بسيرة رسول اللّه ( ص ) وأبي بكر وعمر ولا يخالف شيئا من ذلك ، فحلف له . فقال عليّ : قد أعطاك أبو عبد اللّه الرّضا فشأنك فبايعه ، ثمّ إنّ عبد الرّحمن عاد إلى عليّ فأخذ بيده وعرض عليه أن يحلف بمثل تلك اليمين أن لا يخالف سيرة رسول اللّه وأبي بكر وعمر . فقال عليّ : عليّ الاجتهاد ، وعثمان يقول نعم ، عليّ عهد اللّه وميثاقه وأشدّ ما أخذ على أنبيائه أن لا أخالف سيرة رسول اللّه ( ص ) وأبي بكر وعمر في شيء ولا أقصر عنها . فبايعه عبد الرّحمن وصافقه وبايعه أصحاب الشورى ، وكان عليّ قائما ، فقعد ، فقال له عبد الرحمن : بايع وإلّا ضربت عنقك . ولم يكن مع أحد يومئذ سيف غيره ، فيقال : إنّ عليّا خرج مغضبا فلحقه أصحاب الشورى ، فقالوا : بايع وإلّا جاهدناك ، فأقبل معهم يمشي حتّى بايع عثمان ) « 1 » . وفي هذا الخبر حذف من أوّله قول عبد الرّحمن ( وسيرة الشيخين ) ونقل أوّل كلام الإمام عليّ بتصرّف وحذف آخره ؛ وتمام الخبر في الرواية الآتية : في تاريخ اليعقوبي ، ط . بيروت 2 / 162 : أنّ عبد الرحمن خلا بعليّ بن أبي طالب ، فقال : لنا اللّه عليك ، إن وليت هذا الأمر ، أن تسير فينا بكتاب اللّه وسنّة نبيّه وسيرة أبي بكر وعمر . فقال : أسير فيكم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه ما استطعت .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 21 - 22 .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 398 | السيد مرتضى العسكري