تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

تاسع عشر - خلاصة بحوث النسخ في القرآن :

في مقدّمة هذا البحث القرآني ينبغي التنبيه على الأمور الآتية : 1 - إنّ هذا القرآن بحسب مقتضى الحال يستعمل من فنون البلاغة ما يقتضيه المقام ، وعليه قد يتحدّث عن المفرد بلفظ الجمع ، ويخاطب المفرد وهو الرسول ( ص ) ويريد أمّته ، ويخبر عن المستقبل بلفظ الماضي ، ويكلّم الحاضر بلفظ الغائب ، وقد يعكس الأمر في ما ذكرناه . 2 - يخبر عن القصّة الواحدة في موارد متعدّدة ، يفصل في كلّ مورد ما يناسب أخذ العبرة من القصة لما يناسب المقام ، ويوجز الباقي ، وقد يقتطع من القصة ما لا جدوى لذكره في المقام ويأتي بالباقي المناسب ذكره للمقام . وقد يأتي بتمام القصة موجزة ، ثمّ يبدأ بتفصيل ذكر القصة من حيث يناسب المقام . وفي مثل هذا المورد يأتي أحيانا ذكر المتأخّر موجزا قبل ذكر المتقدّم الذي ذكره مفصلا بعده . وقد يكرّر من الخبر أو الحكم مفصّلا ما ينبغي التأكيد عليه ، ويوجز ذكر باقي الخبر قبله أو بعده أو قبله وبعده . 3 - في السورة الكبيرة : أ - قد ترد مجموعة واحدة من الآيات تبيّن بمجموعها حكما إسلاميا واحدا ، أو تكشف عن حقيقة واحدة من حقائق الغيب أو الشهادة مع إيراد الكلام بما يناسب المقام بالكيفيات الّتي ذكرناها .