تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ب - وقد ترد آية واحدة تبين بمفردها حكما اسلاميا ، أو تكشف عن حقيقة من حقائق الغيب أو الشهادة . وبناء على ما ذكرناه ينبغي لدارسي القرآن الكريم أن يدرسوا الثانية على حدة ومنفصلة عما قبلها وما بعدها من الآيات ، ويدرسوا الآيات الّتي في الأولى مجتمعة ولا يجزّئوا بعضها عن بعضها الآخر . وينبغي في كلّ دراسة قرآنية أن يؤخذ بنظر الاعتبار كلّ ما ذكرناه عن الأسلوب القرآني ، وكلّ ما ذكروه في علوم القرآن من خصائص القرآن في فن التعبير والمحاورة . بعد التنبيه على ما ذكرنا نأتي إلى درس بحث النسخ في القرآن ، ونقول : صنّفوا النسخ في القرآن إلى ثلاثة أصناف : أو ب - ما نسخ تلاوته وحكمه ، وما نسخ تلاوته وبقي حكمه ، أي : أنّ اللّه - سبحانه - كان قد أنزل على نبيّه ( ص ) آيات وسورا ، ثمّ نسخها ، منها ما نسخها مع حكمها ومنها ما نسخ نصوص الآيات والسور وأبقى أحكامها . وبهذا القول عالجوا رواياتهم الّتي ذكرت نقصان سور وآيات من القرآن المتداول بين المسلمين وقالوا : تلكم السور والآيات منسوخة التلاوة . ج - آيات موجودة في القرآن قالوا عنها إنّها منسوخة ، أي : انّ اللّه نسخ أحكامها إما بآيات قرآنية أخرى ، أو بسنّة الرسول ( ص ) . ونقول في الجواب : استدلّوا على قولهم بوجود آيات منسوخة في القرآن : أوّلا - بآيتي :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
و
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
. ثانيا - بآيات كثيرة في القرآن الكريم اعتبروها آيات منسوخة ، أي أنّ