وكذلك الشأن في روايات سورتي أبي موسى الأشعري وروايات كثيرة غيرها من مثيلاتها .
ولا يفوتنا أن نقول : إنّنا حين نطلب تسجيل أمثال تلك الروايات بعد دراستها دراسة مقارنة في عداد سنّة الرسول ( ص ) ، نرى أنّ في بعض ألفاظها ما هو دون بلاغة كلام الرسول ( ص ) .
وعلى هذا فينبغي اعتبار تلك الروايات في عداد سنّة الرسول ( ص ) في محتواها دون ألفاظها ، أي أنّها رويت بالمعنى دون التقيد بروايتها بلفظ الرسول ( ص ) .
ثالثا - روايات تخالف محكم القرآن وسنّة الرسول ( ص ) الجامعة وكالموارد الآتية :
أ - ما روي عن ابن مسعود إسقاطه المعوّذتين من مصحفه بزعم أنّهما ليستا من القرآن . ومغزى هذا القول والعمل أنّ المصحف المتداول بين المسلمين منذ العصر الإسلامي الأوّل إلى اليوم فيه سورتان زائدتان وليستا من القرآن « 1 » - معاذ اللّه - .
وقد سبق أن قلنا في مثل هذه الموارد إنّ ذلك ممّا افتري به على اللّه وكتابه ورسوله وأصحابه . والصحيح هو المكتوب في المصاحف الّتي تداولها المسلمون منذ دوّنت المصاحف ودوّنت السور حتّى اليوم .
إذا فقد كان ذلك ممّا افتراه أمثال الزنادقة في مقابل نصّ الكتاب ورواية ما لا يحصى من أبناء الامّة كما درسنا ذلك في ما سبق .
ب - ما روي عن امّ المؤمنين عائشة أنّها قالت : كان في ما انزل من القرآن
هامش
( 1 ) راجع بحث ( روايات الزيادة والنقيصة في القرآن ) ، ص 104 و 110 من هذا الكتاب .