ثامن عشر - شأن الروايات المتضاربة في نقصان القرآن وزيادته وعلاجها
إنّ تلكم الروايات تنقسم إلى ثلاثة أصناف :
أ - ما روي فيها تأويل القرآن عن رسول اللّه ( ص ) وتفسيره ولم يفسّر العلماء الحديث على الوجه الصحيح ، وزعموا أنّ الرسول ( ص ) تلا نصّ القرآن ، وليس قوله تفسيرا للقرآن .
ب - ما روي فيها سنّة الرسول ( ص ) ، وفي لفظ بعض رواياته إيهام بأنّ ما في الرواية لفظ القرآن ، وليس بسنّة الرسول ( ص ) .
ج - روايات لا يصحّ محتواها بوجه من الوجوه ، ويجب طرحها جملة وتفصيلا ، لأنّها تخالف محكم الكتاب وسنّة الرسول ( ص ) الجامعة .
وفي ما يأتي أمثلة من الأصناف المذكورة :
أوّلا - ما روي فيها تأويل القرآن عن رسول اللّه ( ص ) وحسب العلماء أنّ الرسول ( ص ) كان قد تلا في حديثه نصّ القرآن ، مثل ما روي عن امّي المؤمنين عائشة وحفصة أنّهما أمرتا بكتابة ( صلاة العصر ) بعد
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
في مصحفيهما ، فإنّهما كانتا سمعتا من رسول اللّه ( ص ) ( صلاة العصر ) تفسيرا للصلاة الوسطى ، وأمرتا بكتابتها في مصحفيهما على أنّه تفسير للصلاة الوسطى .
وإنّما التوهّم ممّن ظنّ أنّهما أمرتا بكتابته على أنّه قرآن يتلى ، راويا كان المتوهم أم عالما ، حسبه من قسم منسوخ التلاوة .
ثانيا - ما روي فيها سنّة الرسول ( ص ) ، غير أنّ في لفظ بعض تلك