2 - إذا كان الإنساء من اللّه ، فكيف لم ينس أبا موسى وابيّا وغيرهما من الصحابة وأنسى نبيّه ( ص ) في بعضها دونهم ، فتذكروا من السور والآيات ما تحدّثت عنها الروايات السابقة .
رابعا - ما حكمة نسخ بعض ما ذكروا من أحكام الإسلام ؟ ! ما حكمة تبديل حكم عشر رضعات بخمس رضعات ؟
هل كان حكم عشر رضعات محدودا بزمان وظرف خاصّ وانتهى أمد الحكم بانتهاء ذلك الظرف والزمان كما شاهدنا ذلك في سائر الأحكام المنسوخة في الإسلام ، فنسخت العشر بالخمس ؟
وما حكمة تشريع خمس رضعات للكبير ؟
وهل من فطرة الإنسان أن يرضع الإنسان الكبير ، ليترتب عليه حكم إسلامي ؟
وما حكمة نسخ تلكم الأحكام من الإسلام وتلكم الآيات ؟ والإسلام نظام قدّره لحياة الإنسان من قدّر نظام سير الكهيربات للذّرّة وتناسق الذرّات في الأجسام ونظام سير الكواكب والنجوم في المجموعات الشمسيّة والمجموعات الشمسيّة في المجرّات والمجرّات في الفضاء اللامتناهي ، كلّ نظام متناسب مع فطرة ما خلق اللّه عليها ، ونظام الإسلام للإنسان متناسب مع :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( الرّوم / 30 ) .
خامسا - لما ذا كان اللّه يوحي إلى نبيّه ( ص ) ليلا وينسيه صباحا ؟ أكان ذلك وحيا ، أم لعبة من لعب الهواة ! ؟