تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
إلى السماء ينتظر أمر اللّه ، فولّاه اللّه قبلة يرضاها وكان اليهود يعلمون - شأن القبلتين - ويكتمون صفة النبيّ ( ص ) ، وأمر القبلتين . ولمّا صرف اللّه نبيّه إلى الكعبة ، قال أهل الكتاب : اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه ! وقال المشركون من أهل مكّة : تحير على محمد دينه ، فتوجه بقبلته إليكم وعلم أنّكم أهدى منه سبيلا ويوشك أن يدخل في دينكم ! وأشفق المسلمون على من صلّى منهم - إلى بيت المقدس - ألّا تقبل صلاتهم الماضية ، فقالوا : يا رسول اللّه ! فكيف بالّذين ماتوا وهم يصلّون إلى بيت المقدس ؟ وقيل - أيضا - إنّ ناسا من أسلم - من الأنصار - رجعوا - عن الإسلام - وقالوا : مرّة هاهنا ! ومرّة هاهنا « 1 » ! كانت تلكم أخبار تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة ، وفي ما يأتي آياتها : قال اللّه سبحانه :
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ
هامش
( 1 ) ما أوردناه من أخبار تحويل القبلة موجز من الروايات في تفسير آيات القبلة بتفسير الطبري 2 / 3 - 5 ؛ والسيوطي 1 / 146 . وما أضفناه إليها للتوضيح كتبناه بين خطين تمييزا له من نصوص الروايات .