تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لست أدري كيف لم ينتبه لقوله - تعالى - :
مِنْ بَعْدُ
أي بعد ما تقدّم ذكره من تحليل الأزواج :
لا يَحِلُّ لَكَ . . .
. ولست أدري كيف قال ، إنّ قوله تعالى :
مِنْ بَعْدُ
نزل قبلا ؟ كان هذا واقع الأمر في المورد الأوّل من أقوالهم في النسخ . وحقيقة الأمر في المورد الثاني كالآتي :

ثانيا - آيات القبلة :

قبل دراسة آيات القبلة ينبغي أن ندرس أوّلا خبر تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة مع الإشارة إلى ما سبقه من أخبار وما تبعه من حوادث - بحوله تعالى - ثمّ نورد آيات القبلة وندرسها .

أ - أخبار ما قبل تحويل القبلة

كانت الكعبة قبلة الأنبياء قبل موسى بن عمران ( ع ) ، وبعد موسى بن عمران ( ع ) أصبح بيت المقدس قبلة بني إسرائيل ، ولم تنسخ إلى أن هاجر الرسول ( ص ) إلى المدينة . وكان رسول اللّه ( ص ) في مكّة يستقبل في صلاته الكعبة وبيت المقدس معا ، وعندما هاجر إلى المدينة لم يكن ذلك ميسورا ، فاستقبل في صلاته بيت المقدس ، وكان يعلم أنّ القبلة ستتحوّل إلى الكعبة « 1 » . ويدل على ذلك ما رواه ابن هشام في خبر البيعة الثانية الكبرى بالعقبة ، عن كعب بن مالك ، وكان قد حضر البيعة الثانية ، قال كعب ما موجزه : خرجنا في حجّاج قومنا من المشركين ، وقد صلّينا وفقهنا ، ومعنا البراء
هامش
( 1 ) راجع تفسير الطبري 2 / 3 - 4 ؛ وتفسير السيوطي 1 / 146 .