تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

ثالثا - تحرير مورد الخلاف :

إنّ أولئكم العلماء في ما صنّفوا في ناسخ القرآن ومنسوخه ، لهم قولان نخالفهم فيهما :

أوّلا - في نسخ التلاوة :

إنّهم يقولون بأنّ اللّه - سبحانه - كان قد أنزل على خاتم أنبيائه ( ص ) سورا وآيات قرآنية ثمّ نسخ تلاوتها . وما نسخ تلاوتها صنفان : أ - ما نسخ تلاوته وحكمه : مثل لفظ [ عشر رضعات ] في حديث امّ المؤمنين ، فإنّه نسخ لفظه ، فلم يكتب في المصحف ، ونسخ حكمه ، فلم يدون في عداد الأحكام الإسلامية . ب - ما نسخ تلاوته دون حكمه : ويوردون في هذا الصنف أمثال رواية الرجم وسورتي أبي موسى والحفد والخلع ونظائرها .

ثانيا - في ما اعتبروها آيات منسوخة في القرآن :

إنّ العلماء يقولون : في القرآن آيات نزلت بأحكام للمسلمين ، وبعد أن عمل المسلمون بها ، نزلت آيات أخرى ، فنسخت تلك الآيات ، ويسمّون الآيات الأولى بالآيات المنسوخة والثانية بالآيات الناسخة . وفي العلماء من يقول بجواز نسخ الآيات القرآنية بالسنّة ، أي بحديث الرسول ( ص ) . وقد كتب جماهير من العلماء في بيان هذين النوعين من النسخ : نسخ
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 276 | السيد مرتضى العسكري