ج - نسخ الحكم دون التلاوة : ويقصدون منه أنّ اللّه - سبحانه - أنزل من القرآن آيا عمل بها المسلمون ثمّ نسخ تلك الآيات بآيات أخرى ، وبقيت الآيات المسماة منسوخة مكتوبة في المصحف ونسخ حكمها .
وقد قال كلّ من الزركشي في كتابه : البرهان في علوم القرآن ، والسيوطي في الإتقان في علوم القرآن : ( النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب ) .
وقال الزركشي : ( الأوّل - ما نسخ تلاوته وبقي حكمه ) ، وضرب له مثلا آية [ الشيخ والشيخة إذا زنيا . . . ] .
وقال السيوطي : ( وأمثلة هذا الضرب كثيرة ) ثمّ أورد ما ذكرناه تحت عنوان : نقصان سور وآيات في أوّل الباب مع غيرها .
قال الزركشي : ( الثاني - ما نسخ حكمه وبقي تلاوته ) وقال : ( وهو في ثلاث وستّين سورة ) .
أمّا السيوطي ، فقد اختار عشرين موردا منها ، ونظم فيها وقال :
قد أكثر الناس في المنسوخ من عدد * وأدخلوا فيه آيا ليس ينحصر
وهاك تحرير آي لا مزيد لها * عشرين حرّرها الحذّاق والكبر
ثمّ عدّدها في بقية نظمه « 1 » .
قال الزركشي :
( الثالث - نسخها جميعا فلا تجوز قراءته ولا العمل به ، كآية التحريم ب [ عشر رضعات ] ، فنسخن ب [ خمس ] ، قالت عائشة : كان ممّا أنزل : [ عشر رضعات معلومات ] فنسخن ب [ خمس معلومات ] فتوفي رسول اللّه ( ص ) وهي ممّا يقرأ من القرآن ) ، رواه مسلم .
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي 2 / 23 .