وكان الّذي ألّف كتابا وأفرد من كلّ مصر إماما واحدا هو المقرئ أحمد ابن جبير بن محمّد الكوفي ، نزيل أنطاكية ( ت : 258 ه ) ، قال في كشف الظنون :
جمع كتابا في القراءات الخمس « 1 » .
قال الزركشي ( ت : 794 ه ) ، في البرهان في علوم القرآن والسيوطي في الإتقان ما موجزه « 2 » :
( ألّف ابن جبير كتابا في القراءات سمّاه كتاب الخمسة واقتصر فيه على خمسة من القرّاء ، اختار من كلّ مصر إماما . وإنّما اقتصر على ذلك لأنّ المصاحف الّتي أرسلها عثمان كانت خمسة ، إلى هذه الأمصار .
ويقال : إنّه وجّه بسبعة : هذه الخمسة - أي المدينة ومكّة والشام والبصرة والكوفة - ومصحفا إلى اليمن ومصحفا إلى البحرين .
ولكن لما لم يسمع لهذين المصحفين خبر ، وأراد ابن مجاهد وغيره مراعاة عدد المصاحف ، أكملوا الخمسة بقارءين آخرين كمل بهما عدد السبعة ) .
هامش
يعقوب : هو يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، إمام أهل البصرة ( ت : 805 ه ) . طبقات القرّاء 2 / 386 - 389 .
وقصد من أبي جعفر : يزيد بن القعقاع المترجم بالقرّاء العشرة .
وشيبة بن نصاح المخزومي ( ت : 130 ه ) ، إمام أهل المدينة في القراءة ، له كتاب ، ترجمته في الأعلام ومعجم المؤلفين .
والأعمش ، أبو محمّد سليمان بن مهران الأسدي ولاء ، نشأ وتوفّي بالكوفة ( ت : 148 ه ) . قالوا بترجمته : كان عالما بالقرآن والحديث والفرائض ، يروي نحو 1300 حديث .
( 1 ) ترجمته في معرفة القرّاء الكبار ، ص 170 ؛ وكشف الظنون ، مادّة : كتاب القراءات ، ص 1449 . وما ننقله عن كشف الظنون من هنا .
( 2 ) البرهان في علوم القرآن للزركشي ، ط . مصر الثانية 1 / 329 - 330 ؛ والإتقان للسيوطي 1 / 83 .