تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
1 - من كل رواية جاء فيها ذكر تبديل لفظ القرآن بغيره من قبل الصحابة صحيحة كانت الرواية حسب مقاييس علم الدراية بمدرسة الخلفاء أم ضعيفة وشاذّة . 2 - من كل لغة لكل قبيلة من قبائل العرب سواء أكانت شائعة لديهم أم شاذة ونادرة ، وكل قاعدة من قواعد اللّغة العربية دونما ملاحظة لموارد الاستثناء منها . 3 - أضافوا إليهما اعتمادهم على ما استحسنوه في تبديل النصّ القرآني حسب اجتهادهم . وفي ضوء ما ذكرناه قاموا بعرض النصوص القرآنية على المألوف عندهم من قواعد اللّغة العربية ، وبدلوا من النصّ القرآني ما زعموه مخالفا لها بلفظ يوافقها ، وبحثوا في لغات العرب واختاروا منها لغات بدّلوا بها لغة القرآن وتسابقوا في جمع كل ما جاء لكل قبيلة وفي كل رواية وكل قاعدة ، وأخضعوا جميع كلمات القرآن لجميع تلكم الروايات واللغات والقواعد ، وسمّوا كل لفظ بدّلوا النصّ القرآني به شاذا كان أم غير شاذ ب ( قراءة ) ، وسمّوا عملهم ذلك ب ( علم القراءة ) ، وسمّوا أنفسهم ب ( القرّاء ) ، وكسبوا بذلك جاها وسمعة في المجتمع الإسلامي زعما من النّاس أنّهم علماء تخصّصوا بعلم قراءة كتاب اللّه المجيد ، ولم يدركوا أنّ عملهم تغيير لكلام اللّه المجيد . وإليكم مثالا واحدا من أنواع عملهم المختلق واساءتهم الأدب إزاء القرآن العظيم كما أورده القرطبي في تفسيره سورة الفاتحة « 1 » وقال : التاسعة والعشرون -
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
.
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ، ط . مصر سنة 1387 ه ، 1 / 140 - 149 .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 241 | السيد مرتضى العسكري