وربّ الضيعة : أصلحها وأتمها .
ويستعمل الربّ بمعنى الرابّ ويقصد به مالك الشيء ومدبّره ، وفي مثل هذه الحالة يضاف الربّ إلى المربوب ويقال :
ربّ الضيعة والفرس . ولا يقال الربّ مطلقا إلّا للّه تعالى المتكفّل لتربية جميع الخلق ، نحو قوله تعالى :
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
. ( سبأ / 15 ) وبالإضافة ، يقال له ولغيره : مثل ربّ العالمين ، وربّ الدار وربّ الفرس .
وعلى ما سبق ، فالربّ بمعنى المالك والمدبّر للشيء ، وقد يستعمل الربّ في أحد المعنيين : المالك أو المربّي ، أي في جزء من معناه . وهذا الاستعمال شائع في لغة العرب .
قال الراغب في مادّة ( القرء ) : إنّ كلّ اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كلّ واحد منهما إذا انفرد ، كالمائدة للخوان وللطعام ، ثمّ قد يسمّى كلّ واحد منهما بانفراده به .
عود على بدء :
إنّ شرح صفات الربوبية يرد في القرآن يسيرا موجزا أحيانا ، ومفصّلا حينا آخر ، ونجد أنّ جلّ معارك الأنبياء مع أممهم واحتجاجاتهم كانت حول توحيد الربوبية ، وأنّ ربّ الإنسان الّذي يشرّع له النظام في إدامة حياته هو ربّ جميع الخلق الّذي شرّع نظاما لجميع الخلق . ويحكي مجادلة إبراهيم مع طاغوت عصره نمرود ويقول :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ . . .
.
( البقرة / 258 ) إنّ نمرود كان يزعم أنّه الربّ الّذي من حقّه أن يشرّع النظام للمجتمع