اللّه والإله والربّ
أ - الإله :
أله إلهة ، أي : عبد عبادة . و ( الإله ) اسم لكلّ معبود ، وجمعه : الآلهة . وكان المشركون يعتقدون أنّ أصنامهم آلهة تضرّهم وتنفعهم من دون اللّه ، ولذلك كانوا يقدمون لها القرابين ، ويعبدونها لتقضي حوائجهم . وكذلك شأن من بقي منهم في عصرنا ، وقد أخبر اللّه عنهم وقال :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
. ( مريم / 81 ) وقال :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
. ( يس / 74 ) وأخبر عن قوم هود أنّهم قالوا لنبيّهم ( ع ) :
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
. ( هود / 54 ) ولمّا كان كلّ ما يعتقدون لآلهتهم من التأثير في العالمين هو من أنواع الإيجاد والخلق ، نفى اللّه أن يكون لآلهتهم أيّ أثر في الإيجاد والخلق ، أو القدرة على الدفاع عن أنفسها فضلا عن غيرها ، وقال - سبحانه - :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
. ( الحجّ / 73 ) وحصر الخلق بذاته جلّ اسمه ، وقال :
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
( الفرقان / 2 ) ، وراجع الأنعام / 101 .