والسورة بمجموع آياتها وكلماتها وحدة منسجمة في المعنى ، ولا يصحّ تبديل كلمة منها بكلمة أخرى ، اسما كان للّه أو شرح اسم .
فلا يصحّ تبديل ( قل هو اللّه أحد ) ب ( قل هو السميع الأحد ) ولا ب ( قل هو اللّه السميع ) ولا تبديل ( اللّه الصمد ) ب ( السميع الصمد ) أو ( اللّه السميع ) مع أنّنا لم نختم فيها آية رحمة بعذاب أو آية عذاب برحمة ، كما أجازت ذلك الروايات الماضية .
وكان ذلك بسبب انسجام معنى الآيات في السورة ، وإضافة إلى ذلك فإنّ لكلّ سورة صغيرة في القرآن أو لكلّ مجموعة آيات نزلت مرّة واحدة وزنا خاصّا بها لم يكتشف حتّى اليوم ، ينتبه إليها اللبيب مع قراءتها بتدبّر في ذلك كما أنّ لكلّ نوع من الشعر وزنا خاصّا به لم يكن معروفا قبل أن يكتشف الخليل بن أحمد ( ت : 170 ه ) أوزان الشعر ، ويقيسها بالتفعيلات الّتي وضعها لمعرفة أوزان الشعر .
وفي هذه السورة يختلّ الوزن إذا بدّلنا في الآية الأولى : ال
أَحَدٌ
بأيّ اسم من أسماء اللّه ، مثل : ( الغفور ) أو ( الرّحيم ) أو ( القهّار ) ونقول - مثلا - : ( قل هو اللّه الغفور اللّه الصمد . . . ) .
هكذا يختلّ المعنى والوزن في السورة بتبديل أية كلمة منها بأخرى ، ويفهم الأوّل كلّ عربي اللسان ، والثاني يفهمه كلّ إنسان لبيب عربيّا كان أم أعجميا .
ب - الربّ
الربّ بمعنى التربية ، وهو إنشاء الشيء حالا فحالا حتّى يبلغ درجة الكمال .
وربّ الولد وربّاه ، فهو رابّ ، والولد مربوب وربيب .