أما واللّه ما صاموا لهم ولا صلّوا ، ولكنّهم أحلّوا لهم حراما ، وحرّموا عليهم حلالا ، فاتّبعوهم ، وعبدوهم من حيث لا يشعرون « 1 » .
إذا فإنّ الناس في عصر داود وسليمان ( ع ) لم يخلوا من دين يأمرهم بما فرض اللّه لهم وينهاهم عمّا حرّم عليهم ، وإنّما كانوا يتلون التوراة ويتبعون أحكامها وشرائعها .
وكان عليهم أن يهتدوا بما فيها من أحكام وشرائع .
وأضيف إلى ذلك في زمن داود ( ع ) مواعظ في زبور داود ( ع ) ، وفي زمن عيسى ( ع ) ، تمجيد اللّه والحضّ على الصفح والإكرام في الإنجيل .
ثانيا - روايات نزول القرآن على سبعة أحرف ، أي : بسبع لغات
هذا الافتراض على ما قرروه ، قائم على أساس صحّة افتراضين :
الافتراض الأوّل : أنّ يكون القرآن قد نزل على سبع لغات من لغات العرب وقد اختلفوا في تعيينها على الأقوال الآتية :
أ - أن يكون خمس منها لهوازن واثنتان لسائر العرب .
ب - أن يكون أربع منها لهوازن وثلاث لقريش .
ج - أن تكون لقريش واليمن وجرهم وهوازن وقضاعة وتميم وطيّئ .
د - أن تكون اللّغات السبع لكعب بن عمرو وكعب بن لؤي .
ه - أن تكون سبع لغات متفرقة لجميع العرب ، كلّ حرف لقبيلة .
وفي اختلافهم في تعيين اللّغات السبع دليل واضح على أنّ ليس لهذا الافتراض مقومات الافتراض العلمي . وإنّ الظّنّ لا يغني من الحقّ شيئا .
هامش
( 1 ) تفسير الآية في مجمع البيان 3 / 23 .