كان ذلكم بعض أخبار عقائد العرب في الغول والسعلاة ونظائرهما وسندرس بعد هذا أمر اليهودية والنصرانية في الجزيرة العربية باذنه تعالى .
ج ود - اليهوديّة والمسيحية
انتشرت اليهودية في بلاد اليمن ومنطقة المدينة والمسيحية في اليمن ونواحي الشام .
وبنت النصارى بعض الكنائس مضاهاة للكعبة مثل كنيسة نجران الّتي قال فيها الأعشى :
وكعبة نجران حتم عليك * حتى تناخى باعتابها
وكنيسة قليس الّتي بناها أبرهة ، وأمر العرب أن يحجّوا إليها ، فتغوط فيها بعضهم فهمّه ذلك فأتى بجيش الفيل لهدم الكعبة « 8 » .
ومن معتقدات الوثنيين وأهل الكتاب في الجاهلية ما أخبر اللّه عنه بقوله تعالى في سورة الأنعام :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ * بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
( الآيات / 100 - 102 ) اما البنون الذين خرقوا فقد أخبر اللّه عنه في قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ . . .
( التوبة / 30 ) .
وكانت اليهود يومذاك تزعم أن عزيرا ابن اللّه وكانت النصارى ولا زالت تقول بأنّ المسيح عيسى بن مريم ( ع ) : ابن اللّه .
هامش
( 8 ) سيرة ابن هشام 1 / 43 ، ومعجم البلدان 4 / 756 .