تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فكان لكلب بن وبرة وأحياء قضاعة ( ودّ ) منصوبا بدومة الجندل بجرش وكان لحمير وهمدان ( نسر ) منصوبا بصنعاء . وكذلك ذكر اليعقوبي « 2 » وابن هشام أصنام القبائل وأماكنها قالا : وكان لبعضها بيوت تعظمها العرب مثل بيت اللات بالطائف ، وكانت العرب إذا أرادت حجّ البيت ، وقفت كلّ قبيلة عند صنمها ، وصلّوا عنده ، ثم تلبوا ، حتّى قدموا مكّة وكانت تلبية قريش : لبيك ، اللّهم ، لبيك ! لبيك لا شريك لك ، الّا شريك هو لك ، تملكه وما ملك . . . وتلبية جذام : لبيك عن جذام ذي النهى والأحلام . وتلبية مذحج : لبيك رب الشّعرى وربّ اللات والعزّى « 3 » وفي ذلك قال اللّه سبحانه :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
كانت قبائل العرب إذا دخلوا مكة للحج نزعوا ثيابهم الّتي كانت عليهم ولبسوا ثياب أهل مكّة كراء أو عارية ، وإن لم يمكنهم ذلك طافوا بالبيت عراة ، وكانوا ينكرون المعاد ، كما أخبر اللّه عنهم في سورة الجاثية وقال سبحانه :
وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ * وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( الآيات / 24 - 26 ) وكان لهم في الجنّ عقائد مبهمة مشوشة كما نذكرها في ما يأتي بحوله تعالى :
هامش
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 1 / 255 ، وسيرة ابن هشام 1 / 82 ، والاكتفاء للكلاعي 1 / 94 . ( 3 ) كذلك ذكر اليعقوبي 1 / 255 - 256 ، تلبية القبائل قبيلة بعد قبيلة .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 78 | السيد مرتضى العسكري