تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

ه - التفاؤل والتطير

التفاؤل : أصل الفأل الكلمة الحسنة يسمعها الإنسان فيتفاءل به مثل عليل يسمع رجلا ينادي من اسمه سالم ، فيتفاءل بأنه سوف يعافى من علته . والتطير : التشاؤم تطير من الشيء وبالشيء واطّير أي تشاءم من الفأل الرديء وطائر الإنسان عمله ، ويسمّى الشؤم طيرا وطائرا وطيرة على وزن عنبة . وكانت العرب في الجاهلية تتطير بالسوانح والبوارح ، ومفردهما السانح والبارح ، وهما ما مرّ من الطير والوحش من يمينك إلى يسارك ، وكانوا ينفرون الضباء والطيور ، فإن أخذت ذات اليمين ، تبركوا به ، ومضوا في سفرهم وحوائجهم ، وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها ، فكانت تصدّهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم « 24 » وكان بعضهم يتيمنون بالسانح ، وهو الذي جاء من يمينهم إلى يسارهم ، ويتشاءمون بالبارح ، وهو الذي يأتي من اليسار نحو اليمين « 25 » ويتطيّرون من نعيق الغراب وغير ذلك . وكان التطير قبل ذلك موجودا في المجتمعات الجاهلية السحيقة كما أخبر اللّه سبحانه عنه . 1 - في سورة النمل عن قوم ثمود إنهم قالوا لنبيهم صالح ( ع ) :
قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
( الآية / 47 ) أي أنهم قالوا لصالح : إنا تشاءمنا بك وبمن على دينك ، وذلك لانّهم
هامش
( 24 ) لسان العرب ط . بيروت سنة 1956 م مادة ( طير ) و ( برح ) . ( 25 ) لسان العرب مادة ( سنح ) .