تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
سافت يعني هلكت أموالهم خرجوا إلى برار من الأرض فضربوا على أنفسهم الأخبية ثمّ تناوبوا فيها حتّى يموتوا من قبل أن يعلم بخلتهم حتى نشأ هاشم ابن عبد مناف ، فلما نبل وعظم قدره في قومه قال يا معشر قريش إنّ العزّ مع الكثرة ، وقد أصبحتم أكثر العرب أموالا وأعزّهم نفرا ، وإنّ هذا الاعتفاد قد أتى على كثير منكم ، وقد رأيت رأيا . قالوا : رأيك راشد فمرنا نأتمر قال : رأيت أن أخلط فقراءكم بأغنيائكم فاعمد إلى رجل غني ، فأضم إليه فقيرا عياله بعدد عياله فيكون يوازره في الرحلتين رحلة الصيف إلى الشام ورحلة الشتاء إلى اليمن ، فما كان في مال الغني من فضل عاش الفقير وعياله في ظله وكان ذلك قطعا للاعتفاد « 11 » . قالوا نعم ما رأيت فألف بين الناس « 12 » . وتفصيل الخبر بتفسير السورة عند القرطبي وبعضه بمادة ( عفد ) من لسان العرب وأكثر لفظ الخبر من القرطبي عن ابن عباس أنه قال : إن قريشا كانوا إذا أصابت واحدا منهم مخمصة « 13 » جرى هو وعياله إلى موضع معروف ، فضربوا على أنفسهم خباء فماتوا ، حتى كان عمرو بن عبد مناف ، وكان سيدا في زمانه ، وله ابن يقال له : أسد ، وكان له ترب « 14 » من بني مخزوم ، يحبه ويلعب معه ، فقال له : نحن غدا نعتفد وتأويله : ذهابهم إلى ذلك الخباء ، وموتهم واحدا بعد واحد . قال : فدخل أسد على أمّه يبكي ، وذكر ما قاله تربه . قال : فأرسلت أم أسد إلى أولئك بشحم ودقيق ، فعاشوا به أياما ، ثم إن تربه أتاه أيضا فقال : نحن غدا نعتفد ، فدخل أسد على أبيه يبكي ، وخبره خبر
هامش
( 11 ) في الأصل نحتفد والاحتفاد تحريف . ( 12 ) تفسير السيوطي 6 / 397 . ( 13 ) المخمصة : المجاعة . ( 14 ) الترب ( بالكسر ) : اللدة ومساويك في السن ومن ولد معك .