تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
يخلطون الدم بأوبار الإبل ثم يشوونه بالنار ويأكلونه . وقيل : كانوا يخلطون فيه القردان ويقال للقراد الضخم العلهز ، ومنه حديث عكرمة كان طعام أهل الجاهلية العلهز .

د - الهبيد

قال ابن الأثير وابن منظور ما موجزه : الهبيد : الحنظل يكسر ويستخرج حبّه وينقع لتذهب مرارته ويتّخذ منه طبيخ يؤكل عند الضرورة وفي حديث عمر وأمّه فزودتنا من الهبيد .

ه - الفصيد والبجة :

قال ابن الأثير وابن منظور في مادة الفصيد ما موجزه : وكانوا يفصدون عرق الناقة ليخرج الدم منه فيشرب ، يفعلونه أيام الجوع . كما كانوا يأخذون ذلك الدم ويسخنونه إلى أن يجمد ويقوى فيطعم به الضيف في شدّة الزمان ، إذا نزل بهم ضيف فلا يكون عندهم ما يقريه ، ويشح أن ينحر المضيف راحلته فيفصدها . و ( الفصيد ) دم كان يوضع في الجاهلية في معي من فصد عرق البعير ويشوى وكان أهل الجاهلية يأكلونه ويطعمونه الضيف في الأزمة . وقال ابن الأثير - أيضا - في تفسيرها : وفي حديث أبي رجاء لما بلغنا أنّ النبيّ ( ص ) قد أخذ في القتل هربنا فاستثرنا شلو أرنب دفينا وفصدنا عليها فلا أنسى تلك الأكلة أي فصدنا على شلو الأرنب بعيرا وأسلنا عليه دمه وطبخناه وأكلناه . وقالا في مادة البجّة ما موجزه : ويقال للفصيد ( البجّة ) كذلك . و ( البجّة ) دم الفصيد ، يأكلونها في الأزمة . والبج الطعن غير النافذ ، فقد كانوا يفصدون عرق البعير ويأخذون الدم يتبلغون به في السنة المجدبة . جاء في الحديث : ( إن اللّه قد أراحكم من الشجّة والبجّة ) .