فيطلب فداء ولده ، فأنزل اللّه تعالى :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 6 » ( النور / 33 ) .
شظف العيش في الجاهلية :
إنّ الكثرة الكاثرة من العرب في الجاهلية كانوا يعيشون في فقر مدقع ، يأكلون القد والعلهز والفصيد والهبيد من فرط الجوع ، ويشربون الطرق وأحيانا الفظ من العطش .
قالت فاطمة ابنة رسول اللّه ( ص ) في خطبتها للمهاجرين والأنصار :
« وكنتم . . تشربون الطرق وتقتاتون القد » « 7 »
أو ب - القد والطرق :
قال ابن الأثير : الطرق : الماء الذي خاضته الإبل وبالت فيه وبعرت .
وقال في مادة القدّ :
ومنه حديث عمر : كانوا يأكلون القدّ يريد جلد السخلة في الجدب .
قال المؤلف : يقصد الجلد غير المدبوغ .
ج - العلهز :
قال ابن الأثير وابن منظور في مادة العلهز :
في دعائه ( ع ) على مضر : « اللهم اجعل عليهم سنين كسني يوسف » .
فابتلوا بالجوع حتى أكلوا العلهز ، هو شيء يتخذونه في سنين المجاعة
هامش
( 6 ) تفسير الآية بتفسير الطبري ط . بيروت سنة 1392 ه 18 / 103 - 104 ، والدر المنثور 5 / 46 - 47 .
( 7 ) شرح النهج 16 / 250 .