فزعموا أن رسول اللّه ( ص ) قال : « لقد ذهبتم فيها عريضة » « 74 » .
وفي تفسير السيوطي : أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الرحمن ابن عوف
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
قال : هم ثلاثة . واحد من المهاجرين ، واثنان من الأنصار « 75 » .
وأخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
قال : نزلت في رافع بن المعلى وغيره من الأنصار ، وأبي حذيفة بن عتبة ، ورجل آخر « 76 » .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال : كان الذين ولوا الدبر يومئذ :
عثمان بن عفان ، وسعد بن عثمان ، وعقبة بن عثمان ، أخوان من الأنصار من بني زريق .
وكان فرار عثمان يوم أحد ممّا يعاب عليه كما عاب عليه عبد الرحمن بن عوف فأجاب عثمان كيف يعيرني وقد عفا اللّه عني فقال
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ . . .
« 77 » .
وقال الرازي في تفسير الآية : واعلم أن المراد : أن القوم الذين تولوا يوم أحد عند التقاء الجمعين وفارقوا المكان ، وانهزموا قد عفا اللّه عنهم .
اختلفت الأخبار فيمن ثبت ذلك اليوم وفيمن تولى ، فذكر محمد بن إسحاق أن ثلث الناس كانوا مجروحين ، وثلثهم انهزموا ، وثلثهم ثبتوا ، واختلفوا في المنهزمين ، فقيل : ان بعضهم ورد المدينة وأخبر أن النبي ( ص ) قتل ، وهو سعد ابن عثمان ، ثم ورد بعده رجال دخلوا على نسائهم ، وجعل النساء يقلن : عن رسول اللّه ( ص ) تفرون !
هامش
( 74 ) تفسير الطبري 4 / 96 ، والسيوطي 2 / 89 .
( 75 ) الدر المنثور للسيوطي 2 / 88 - 89 .
( 76 ) تفسير الطبري 4 / 96 .
( 77 ) الدر المنثور للسيوطي 2 / 88 - 89 .