تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

ج - في ما يخص الصحابة :

مما نزل في شأن الصحابة في مكة قوله تعالى في سورة النمل :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( الآية / 106 ) ( أخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه ، والبيهقي في الدلائل من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار ، عن أبيه قال : أخذ المشركون عمار بن ياسر ، فلم يتركوه ، حتى سبّ النبي ( ص ) وذكر آلهتهم بخير ، ثم تركوه ، فلما أتى رسول اللّه ( ص ) قال : ما وراءك شيء ؟ قال : شر ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير . قال : كيف تجد قلبك ؟ قال : مطمئن بالايمان . قال : إن عادوا فعد . فنزلت :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
وأخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين « إن النبي ( ص ) لقى عمارا وهو يبكي ، فجعل يمسح عن عينيه ويقول : أخذك الكفار فغطوك في الماء فقلت كذا وكذا . . . فإن عادوا فقل ذلك لهم » . وأخرج ابن جرير وابن عساكر عن قتادة قال : ذكر لنا أن هذه الآية
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
نزلت في عمار بن ياسر ، أخذه بنو المغيرة فغطوه في بئر وقالوا : اكفر بمحمد ( ص ) فاتبعهم على ذلك وقلبه كاره فنزلت ) « 72 » .
هامش
( 72 ) السيوطي 4 / 132 .