تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وكن يحثين التراب في وجوههم ، ويقلن : هاك المغزل اغزل به ، ومنهم قال : ان المسلمين لم يعدوا الجبل . قال القفال والذي تدل عليه الأخبار في الجملة أن نفرا منهم تولوا وأبعدوا ، فمنهم من دخل المدينة ، ومنهم من ذهب إلى سائر الجوانب ، وأما الأكثرون فإنهم نزلوا عند الجبل واجتمعوا هناك ومن المنهزمين عمر ، إلّا أنه لم يكن في أوائل المنهزمين ولم يبعد ، بل ثبت على الجبل إلى أن صعد النبي ( ص ) ، ومنهم أيضا عثمان انهزم مع رجلين من الأنصار يقال لهما سعد وعقبة ، انهزموا حتى بلغوا موضعا بعيدا ، ثم رجعوا بعد ثلاثة أيام ، فقال لهم النبي ( ص ) « لقد ذهبتم فيها عريضة » « 78 » . دراسة الخبر : في الرواية الأولى فلان وسعد وعقبة الأنصاريان . وفي خبر ما كان يعيبه عبد الرحمن بن عوف على عثمان نفهم انه كان عثمان الذي أصبح بعد ذلك خليفة ، ولم يستحسنوا ذكر اسمه . 3 - آية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
( الآية / 6 ) . في تفسير الآية بتفسير الطبري والسيوطي عن أم سلمة ( رض ) قالت : بعث النبي ( ص ) الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق يصدق أموالهم ، فسمع بذلك القوم فتلقوه يعظمون أمر رسول اللّه ( ص ) ، فحدّثه الشيطان أنهم يريدون قتله ، فرجع إلى رسول اللّه ( ص ) ، فقال : إن بني المصطلق منعوا صدقاتهم ، فبلغ القوم رجوعه ، فأتوا رسول اللّه ( ص ) فقالوا : نعوذ باللّه من سخط اللّه وسخط رسوله بعثت إلينا رجلا مصدقا ، فسررنا لذلك ، وقرّت أعيننا ثم إنه رجع من بعض
هامش
( 78 ) تفسير الفخر الرازي 9 / 50 .