( أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ( رض ) في قوله
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ . . .
الآية .
وذلك أن المشركين قالوا : عمارة بيت اللّه ، وقيام على السقاية ، خير ممن آمن وجاهد ، فكانوا يفخرون بالحرم ويستكبرون به من أجل أنهم أهله وعماره ، فذكر اللّه استكبارهم واعراضهم ، فقال لأهل الحرم من المشركين . . . إلى قوله :
لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
.
واخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ( رض ) قال : قال العباس ( رض ) حين أسر يوم بدر : إن كنتم سبقتمونا بالاسلام والهجرة والجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام ، ونسقي الحاج ، ونفك العاني ، فأنزل اللّه
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ . . .
الآية . يعني أن ذلك كان في الشرك فلا أقبل ما كان في الشرك .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ( رض )
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . . .
الآية . قال : نزلت في علي بن أبي طالب والعباس ( رض ) .
وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي ( رض ) قال : افتخر طلحة ابن شيبة ، والعباس ، وعلي بن أبي طالب ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت معي مفتاحه .
وقال العباس ( رض ) : أنا صاحب السقاية والقائم عليها .
فقال علي ( رض ) : ما أدري ما تقولون : لقد صليت إلى القبلة قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد فأنزل اللّه
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ . . .
الآيات العشر .
وأخرج أبو نعيم في فضائل الصحابة وابن عساكر عن أنس ( رض ) قال :
قعد العباس وشيبة صاحب البيت يفتخران ، فقال له العباس ( رض ) : أنا أشرف منك ، أنا عم رسول اللّه ( ص ) ووصيي أبيه ، وساقي الحجيج ، فقال شيبة : أنا