فكان يقرئه فلمّا أراد وفد ثقيف الانصراف إلى الطائف قالوا : يا رسول اللّه أمّر علينا ، فأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفيّ ، وقال إنّه كيس وقد أخذ من القرآن صدرا ، فقدم معهم الطائف ، فكان يصلي بهم ويقرئهم القرآن .
وعلى عهد عمر كتب إليه أن استخلف على الطائف ويقبل إليه فاستخلف أخاه الحكم بن أبي العاص وأقبل إليه فوجّهه إلى البصرة .
وبترجمته من الاستيعاب والإصابة :
ولاه عمر سنة خمس عشرة على عمان والبحرين وسكن في زمان معاوية البصرة وتوفي في خلافة معاوية .
وكان النبي ( ص ) يعين الولاة على الجيوش والامراء والقضاة في البلاد ممّن برز في قراءة القرآن وحفظه وجمعه وكان ممن عينه كذلك :
أ - الصحابي معاذ بن جبل بعد فتح مكّة يعلّم أهلها القرآن ويفقههم في الدين وبعد ذلك بعثه إلى الجند من بلاد اليمن ليقرئهم ويفقههم ويقضي بينهم ويقبض الصدقات .
ب - الصحابي عمرو بن حزم استعمله على نجران ليفقههم في الدين ويعلّمهم القرآن .
ج - إلى الطائف عثمان بن أبي العاص « 69 » .
د وه - معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن « 70 » .
* * * كان ذلكم فهرسا لأخبار الاقراء والقرآن في عصر الرسول في المدينة وفي ما يأتي فهرس أخبار تدوين القرآن يومذاك .
هامش
( 69 ) طبقات ابن سعد 5 / 508 .
( 70 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 / 256 وبترجمته بطبقات ابن سعد .