حتى بلغت
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
إلى آخر الآية فاضت عيناه ( ص ) .
قال الإمام علي في حقّه : علم القرآن والسنّة .
وقال : قرأ القرآن فاحلّ حلاله وحرّم حرامه .
وقال : بينا نحن عنده ( ص ) على حراء إذ نزلت عليه ( ص ) سورة المرسلات فأخذتها وانّ فاه ليرطب بها .
* * * كان ذلكم بعض أخبار ابن مسعود على عهد الرسول ( ص ) ومن أخباره بعده ما رواه الذهبي بترجمة الخليفة عمر من تذكرة الحفاظ وقال :
إنّ عمر حبس ثلاثة ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري فقال : أكثرتم الحديث عن رسول اللّه ( ص ) « 67 » .
يعني حبسهم في المدينة ومنعهم عن الخروج منها ونرى أنه كان من أثر ذلك ما جاء بترجمة ابن مسعود في تاريخ ابن عساكر ومختصره :
أ - كان عبد اللّه بن مسعود يأتي عليه الحول قبل أن يحدثنا عن رسول اللّه ( ص ) .
ب - بعثه عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة معلما ووزيرا وهو أفقههم وأقرأهم للقرآن وولاه عمر بيت المال .
ج - جاء رجل من الكوفة إلى الخليفة عمر فقال : جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة فتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه فغضب وانتفخ فقال :
ومن هو ويحك ، قال عبد اللّه بن مسعود فما زال يطفأ ويسير عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ، ثم قال : ويحك ، واللّه ما أعلم بقي من الناس أحد هو أحق بذلك . . . الحديث .
هامش
( 67 ) راجع ترجمة ابن مسعود بتاريخ ابن عساكر ومختصره ؛ وتذكرة الحفاظ 1 / 7 .