تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ابن أسد يصلي بهم وخلّف معاذ بن جبل يقرئهم القرآن ويفقههم ، ثم بعثه مع أبي موسى إلى اليمن وقال لهما : يسرا ولا تعسرا . وبترجمته من الاستيعاب : فقال معاذ لأبي موسى : كيف تقرأ القرآن ، قال : أقرؤه في صلاتي وعلى راحلتي قائما وقاعدا ومضطجعا أتفوقه تفوقا . فقال معاذ : لكني أنام ثمّ أقوم فاحتسب نومتي كما أحتسب قومتي . وتوفي في طاعون عمواس بناحية الأردن من الشام سنة ثماني عشرة في خلافة عمر وهو ابن ثمان وثلاثين سنة « 68 » . ومن أخبار القرآن ان النبيّ ( ص ) كان يفضل في تعيين الولاة والامراء ولإقامة الجمعة والجماعة أقرأهم للقرآن . وقد مرّ بنا خبر عمرو بن سلمة الجرمي الذي كان سكنى قومه على ماء ممرّ الناس عليه وكانوا يسألون القادمين من الحرم عن أخبار الرسول ( ص ) فيخبروهم انه يقول : « أوحي إليّ كذا وكذا » يعنون ما سمعوه من السور المكية التي كان الرسول ( ص ) يقرؤها في صلاته في الحرم وفي غيرها قال : كنت أتلقى الركبان فيقرءوني فجعلت لا أسمع شيئا إلّا حفظته حتى جمعت فيه قرآن كثيرا ولمّا وفد قومه على النبيّ ( ص ) بعد فتح مكة فأصبح امام جماعتهم واستمرّ على ذلك حتى عصر معاوية ، ونظير هذا الخبر خبر عثمان الثقفي الآتي : أبو عبد اللّه عثمان بن أبي العاص الثقفي بترجمته من طبقات ابن سعد ( 7 / 40 ) ما موجزه : قدم على رسول اللّه ( ص ) المدينة في وفد ثقيف فأسلموا وكان عثمان من أصغرهم فجاء إلى النبي ( ص ) ، قبلهم فأسلم وأقرأه قرآنا ولزم أبيّ بن كعب
هامش
( 68 ) راجع ترجمته في تاريخ ابن عساكر ومختصره 24 / 369 - 383 ؛ وطبقات ابن سعد 3 / 583 - 590 ؛ والاستيعاب 1 / 238 .