وسيأتي موجز أخباره في زمن الخليفة عثمان - إن شاء اللّه تعالى - في بحث اختلاف المصاحف من المجلد الثاني من هذا الكتاب وتوفي سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة .
11 - أبو الدرداء عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي شهد مع رسول اللّه أحدا فما بعدها وآخى بينه وبين سلمان الفارسي وكان ممن جمع القرآن على عهد رسول اللّه ( ص ) .
وفي ترجمته بتاريخ ابن عساكر ومختصره ( 19 / 10 - 43 ) ما موجزه :
قال رجل لأبي الدرداء : يا معشر القرّاء ما بالكم أجبن منا وأبخل إذا سئلتم ، وأعظم لقما إذا أكلتم ؟ فأعرض عنه أبو الدرداء ولم يرد عليه شيئا ، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب ، فسأل أبا الدرداء عن ذلك ؟ فقال أبو الدرداء :
اللهم غفرا ! وكل ما سمعناه منهم نأخذهم به ! فانطلق عمر إلى الرجل الذي قال لأبيّ الدرداء ما قال ، فقال بثوبه وخنقه ، وقاده إلى النبي ( ص ) فقال الرجل : إنما كنا نخوض ونلعب ، فأوحى اللّه تعالى إلى نبيه ( ص )
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
( التوبة / 65 ) .
وروى أنه كان ممن بعثه عمر إلى الشام لتعليم القرآن ثمّ ولاه على القضاء - يعني بدمشق - وكان القاضي يكون خليفة الأمير إذا غاب .
وقال : كان عبد اللّه بن مسعود يقول : علماء الناس ثلاثة : واحد بالعراق ، وآخر بالشام - يعني أبا الدرداء - يحتاج إلى الذي بالعراق - يعني نفسه - والذي بالشام والعراق يحتاجان إلى الذي بالمدينة - يعني علي بن أبي طالب - ولا يحتاج إلى واحد منهما . قالوا توفي سنة 31 أو 32 في الشام .
12 - أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل الأنصاري الخزرجي شهد بيعة العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه ( ص ) .
جاء بترجمته من تاريخ ابن عساكر ومختصره ما موجزه :
لما فتح رسول اللّه ( ص ) مكة وسار إلى حنين استخلف عليها عتاب