تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وجوه مختلفة ، منهم من يلقن « 64 » ، فإذا رأيتم ذلك فوجّهوا طائفة من الناس ، فإذا رضيتم منهم ، فليقم بها واحد وليخرج واحد إلى دمشق والآخر إلى فلسطين . فقدموا حمص فكانوا بها ، حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة وخرج أبو الدرداء إلى دمشق ، ومعاذ إلى فلسطين ؛ وأمّا عبادة فصار بعد إلى فلسطين فمات بها ؛ وأمّا أبو الدرداء فلم يزل بدمشق حتى مات . ولما توفي يزيد وولي الشام أخوه معاوية بن أبي سفيان جرى بين عبادة ومعاوية ما جاء بترجمته في تاريخ ابن عساكر ومختصره ( 11 / 306 - 307 ) فرجع إلى المدينة فأعاده عمر إلى محل عمله ولما استخلف عثمان جرى بينه وبين معاوية - أيضا - ما جاء بترجمته وقالوا توفي سنة 34 . 8 - عبد اللّه بن عمرو بن العاص القرشي السهمي مرّ بنا الدليل على كونه من القرّاء على عهد رسول اللّه ( ص ) وله خبر مع الإمام الحسين ( ع ) ذكره ابن الأثير بترجمته من أسد الغابة بسنده عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه قال : « كنت في مسجد الرسول ( ص ) ، في حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبد اللّه بن عمرو ، فمر بنا حسين بن علي ، فسلم ، فرد القوم السلام ، فسكت عبد اللّه حتى فرغوا ، رفع صوته وقال : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته . ثم أقبل على القوم فقال : ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قالوا : بلى . قال : هو هذا الماشي ، ما كلمني كلمة منذ ليالي صفين ، ولأن يرضى عني أحبّ إليّ من أن يكون لي حمر النّعم . فقال أبو سعيد : ألا تعتذر إليه ؟ قال : بلى . قال : فتواعدا أن يغدوا إليه . قال : فغدوت معهما ، فاستأذن أبو سعيد ، فأذن له ، فدخل ، ثم استأذن لعبد اللّه ، فلم يزل به حتى أذن له ، فلما دخل قال أبو سعيد : يا ابن رسول اللّه ، إنك لمّا مررت بنا أمس . . . فأخبره بالذي كان من قول عبد اللّه بن عمرو ، فقال حسين : أعلمت يا عبد اللّه أني أحب أهل
هامش
( 64 ) يلقن : يفهم بسرعة .