خامسا - سياسة النبي في أمر القراءة والاقراء :
وفي مقابل كل ذلك الاستهزاء كان رسول اللّه ( ص ) والمسلمون الأوائل لا يألون جهدا في اسماع القرآن لكل من أمكنهم اسماعه وفي ما يأتي أمثلة من أنواع الجهد الذي بذلوه في هذا السبيل :
إن الرسول بدأ اسماع الناس للقرآن وتبليغهم وانذارهم بالقرآن واقتدى به المسلمون الأوائل في ذلك اما الرسول فقد كان يسمع القرآن لكل سامع يمر عليه عندما كان يتلو القرآن في صلاته في المسجد الحرام بمنظر ومسمع من قريش في أنديتهم حول الكعبة ومنظر ومسمع من شتى قبائل العرب التي تفد إلى مكة للحج وتطوف حول البيت وعندما تنزل الآيات في ردّ احتجاج المشركين على رسول اللّه واختلف معاصر ورسول اللّه في مقابلتهم لقراءة الرسول فمنهم المشركون الذين أخبر اللّه عن قولهم وقال سبحانه :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
( فصلت / 26 ) .
ومنهم من أخبر اللّه عنهم وقال سبحانه :
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
( المائدة / 83 ) .
مثل عداس النصراني في الطائف « 23 » .
هامش
( 23 ) سيرة ابن هشام 2 / 30 - 31 ، وترجمته في أسد الغابة ط . القاهرة سنة 1390 ه 4 / 4