بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 16 » .
وقالوا له الأبتر بعد موت ابنه القاسم بمكّة . والكوثر : العدد الكثير « 17 » .
وقد صدق اللّه وعده لرسوله فإنه لا يعرف اليوم نسل للعاص بن وائل وأكثر اللّه نسل رسوله ( ص ) من ابنته فاطمة ( ع ) على وجه الأرض .
نهاية أمر المستهزئين :
قال ابن إسحاق ما موجزه :
فأقام رسول اللّه ( ص ) على أمر اللّه صابرا محتسبا مؤدّيا إلى قومه النصيحة على ما يلقى منهم من التكذيب . . . فلما تمادوا في الشر وأكثروا الاستهزاء برسول اللّه ( ص ) أنزل اللّه - تعالى - عليه :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ * الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ . . .
( الحجر / 94 - 96 ) .
ثم روى ابن إسحاق كيف أهلك جبرائيل كل واحد من المستهزئين « 18 » ، وقال :
أن جبرئيل أتى رسول اللّه ( ص ) وهم يطوفون بالبيت ، فقام وقام رسول اللّه ( ص ) إلى جنبه ، فمرّ به الأسود بن المطلب ، فرمى في وجهه بورقة خضراء فعمي ، ومرّ به الأسود بن عبد يغوث ، فأشار إلى بطنه فاستسقى [ بطنه ] فمات
هامش
( 16 ) سيرة ابن هشام 1 / 421 ط . القاهرة . وتفسير سورة الكوثر بتفسير الطبري 30 / 212 واللفظ للأول ، وسيرة ابن إسحاق ص 252 - 253 .
( 17 ) تفسير الأبتر والكوثر من المعجم الوسيط في اللغة .
( 18 ) سيرة ابن هشام 2 / 15 - 18 ط . القاهرة وتفسير السور في كتب تفسير القرآن بالحديث ، وسيرة ابن إسحاق ص 254 .