وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ * أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
روى المفسرون وقالوا : أنزل اللّه تعالى هذه الآيات الكريمة بعد أن قدم العاص بن وائل وأبو جهل وغيرهما من عتاة قريش بعظم حائل أمام الرسول ( ص ) فذراه في الريح وقال من يحيي العظام وهي رميم ؟
وفي رواية أتى أبي بن خلف إلى النبي ( ص ) ومعه عظم قد وتر فجعل يفته بين أصابعه ويقول : يا محمد ! أنت الذي تحدث إن هذا سيحيا بعد ما قد بلي فقال رسول اللّه ( ص ) نعم ليميتن الآخر - أي يميتن أبيّا - ثم ليحيينه ثم ليدخلنه النار « 15 » .
* * * واندحرت قريش في مقابل الأدلة التي أقامها القرآن لهم فتحججوا واقترحوا اقتراحات غير معقولة كالآتي خبره :
مقابلات أخرى من قريش واستهزاء بالرسول ( ص ) ودعوته
وكان خمسة من عتاة قريش دائبين على الاستهزاء برسول اللّه ( ص ) منهم العاص بن وائل السهمي وكان إذا ذكر رسول اللّه ( ص ) يقول : دعوه فإنّما هو رجل أبتر لا عقب له لو مات لا نقطع ذكره واسترحتم منه وأنزل اللّه في حقّه سورة الكوثر وقال سبحانه :
هامش
( 15 ) تفسير السورة في الطبري 23 / 21 ، والدر المنثور 5 / 269 - 270 .