أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
( الاسراء / 78 ) .
وفرض على رسوله ( ص ) خاصّة قيام الليل وشرّفه بالخطاب وقال له :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
هكذا فرض اللّه على نبيه إحياء ثلث من كل ليلة عمره في ترتيل القرآن في نافلة الليل وندب المسلمين إلى ذلك « 24 » .
وفي شهر رمضان من كل عام كان جبريل يعارض الرسول القرآن مرّة أي ان جبريل كان يقرأ ما نزل من القرآن إلى ذلك التاريخ على رسول اللّه ( ص ) مرة ورسول اللّه - أيضا - كان يقرأه عليه ، وفي عام وفاته عارضه القرآن مرتين « 25 » .
ب - إقراء الرسول ( ص ) للناس :
وحقق ذلك أولا في اقرائه من آمن به في مرحلة الدعوة الخاصة حيث آمن به خديجة وعلي فاقرأهما القرآن وصليا معه وبعد ما يقارب ثلاث سنوات انتهت الدعوة الخاصّة عندما نزلت على رسول اللّه ( ص )
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
فدعا عامة أقربائه ثم تلا ذلك نزول قوله تعالى عليه :
. . . وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ . . .
( الانعام / 19 ) .
وقد تولى نزول القرآن بعد ذلك على رسول اللّه ( ص ) في مكة والمدينة ،
هامش
( 24 ) راجع استحباب صلوات النوافل وخاصة نافلة الليل في كتب الحديث .
( 25 ) مسند أحمد 6 / 282 ، وسنن ابن ماجة ص 518 الحديث 1621 كتاب الجنائز باب ما جاء في ذكر مرض رسول اللّه ( ص ) ، وجاء بعض الحديث في صحيح مسلم فضائل الصحابة 4 / 1905 الحديث 98 و 99 .