نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِم عَلَى إِتمَامِهِ ، أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيهِ أَنْ يَرْضَى » « 1 » .
وهناك روايات متعددة تصرّح بأنّ كل ما تحتاجه الامّة الإسلامية إلى يوم القيامة مأخوذ بنظر الاعتبار في القوانين الإسلامية ، حتى دية خدش بسيط في بدن الغير ، على أنّه يجب أخذ هذه الأحكام من أهلها ، وهذه تبيّن وبشكل واضح أنّ التشريع في الإسلام مختصّ باللَّه تعالى ، ولا مجال لتشريع الآخرين ، وبناءً على ذلك فإنّ ما يحصل في المجالس التشريعية الإسلامية ، هي عملية تطبيق القواعد العامة لقوانين الإسلام على مصاديقها ومواردها .
ونقرأ في حديث ورد عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال : « إنّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى لَمْ يَدَعْ شَيْئاً تحتاج إليه الامَّةُ إلّاأنْزَلَهُ في كِتابِهِ وبَيَّنَهُ لِرَسُولِهِ » « 2 » .
ونقرأ في حديث آخر ورد عن الإمام الصّادق عليه السلام أنّه قال : « ما مِنْ شَيء إِلّا وَفيهِ كتابٌ وَسُنَّة » « 3 » .
وورد في روايات أخرى أنّ جميع الأحكام والقوانين اللازمة ، شُرّعت للُامّة الإسلامية ، ومنها ما ورد في حديثٍ عن الإمام الصّادق عليه السلام أنّه قال : « ما تَرَكَ عَلِيّ شَيْئاً إلّاكَتَبهُ حتى أَرشِ الْخَدْشِ » « 4 » . ولمزيد الإطّلاع على كثرة وسعه الأحاديث الواردة في هذا المجال يراجع المجلّد الأوّل الباب 4 من كتاب جامع أحاديث الشيعة .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 18 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 59 ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ، ح 4 .
( 4 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 1 ، باب 4 من أبواب المقدمات ، ح 26 .