غيره بإصدار أحكامه في هذه الدائرة ، بل إنّ الخضوع لأحكام الآخرين والاعتراف بقانونٍ غير قانونه جلّ وعلا يعدّ نوعاً من الشرك والضَّلال .
وبهذه الإشارة نعود مرة أخرى إلى القرآن الكريم ، ونستعرض الآيات الّتي نؤكّد على أنّ مسألة التشريع وسنّ القوانين مختصة باللَّه تعالى .
1 - « مَالَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلىٍّ وَلَا يُشرِكُ في حُكمِهِ أَحَداً » . ( الكهف / 26 )
2 - « وَمَا اختَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَىءٍ فَحُكمُهُ إِلَى اللَّهِ » . ( الشورى / 10 )
3 - « وَمَن لَّمْ يَحكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ » . ( المائدة / 44 )
4 - « وَمَن لَّم يَحكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » . ( المائدة / 45 )
5 - « وَمَن لَّمْ يَحكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ » . ( المائدة / 47 )
6 - « وَأَنِ احكُمْ بَينَهُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهوَاءَهُم وَاحذَرْهُمْ أَن يَفتِنُوكَ عَن بَعضِ ما أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ » . ( المائدة / 49 )
7 - « افَحُكْمَ الجَاهِليَّةِ يَبْغُونَ ومَنْ أَحسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكماً لِّقُومٍ يُوقِنُونَ » . ( المائدة / 50 )
8 - « إِنَّما كَانَ قَولَ المُؤمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحكُمَ بينَهُم أَن يَقولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعنَا وَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ » . ( النور / 51 )
9 - « وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيماً فاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتفَّرقَ بِكُم عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ » . ( الأنعام / 153 )
10 - « اليَومَ أَكْملتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلَامَ دِيناً » . ( المائدة / 3 )
جمع الآيات وتفسيرها
في الآيات السبع الأولى من هذه الطائفة يدور الحديث على أنّ الحكم هو حكم اللَّه فقط وعلى الجميع إطاعة أحكامه تعالى .
صحيح أن « الحكم » يأتي بمعنى « المنع » « 1 » أساساً ، ولكن بما أنّ الأمر والنّهي يصبح سبباً
هامش
( 1 ) يرجى الرجوع إلى كتاب مصابيح اللغة ، ومصباح اللغة ، ومفردات الراغب .