1 - ورد في حديث عن الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام : « كان رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله إذا بعثَ جَيشاً فاتَّهمَ أميراً بَعَثَ مَعَهُ من ثقاتِه مَنْ يتجسس خَبَرَهُ » « 1 » .
فقد يكون ذلك الأمير معتمداً من بعض الجهات ، ولكن خطورة مسؤوليته توجب وجود ناظرٍ ومفتش عليه ، تحسُباً من انحرافه - لا سمح اللَّه - وارتكابه ما لا يمكن جبرانه من قبل المسلمين .
وهذا الحديث موافق لما ورد في متن الوسائل وقرب الإسناد ، الطّبعة الجديدة ( مؤسسة آل البيت ) ، ولكن ورد في بعض الكتب كلمة « فأمَّهُمْ » أي ، عيّن لهم أميراً ، بدلًا من « فاتَّهَمَ » ، ولكن تعيين المفتش والجاسوس أنسب بلفظ « فاتَّهَمَ » ، وانتخاب مثل هذا الأمير يكون لتميزه ببعض الميزات المفقودة في غيره ، ( التفتوا جيداً ) .
2 - ورد في حديث آخر حول سَرِّية « عبد اللَّه بن جحش » ( والسّرية ، الحرب التي لم يحضر الرسول بنفسه فيها ) ، أنّ النّبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله بعث عبداللَّه بن جحش بن رئاب الأسدي ومعه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد ، وكتب له كتاباً وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره به . فلما سار عبداللَّه يومين فتح الكتاب فنظر فيه فإذا فيه : إذا نظرت في كتابي هذا فامضى حتى تنزل نخلّة بين مكة والطائف فترصد بها قريشاً وتعلم من أخبارهم ( والقصة طويلة وقد جاء في ذيلها أنّه اشتبك معهم وأسر منهم جماعة وغنم غنائم . . . « 2 » .
3 - بعد غزوة بدر « 3 » ، لما انصرفأبو سفيان ومن معه نادى : إنّ موعدكم بدر للعام القابل .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لرجل من أصحابه قل : نعم ، هو بيننا وبينكم موعد .
ثم بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام وقال له : أخرج في آثار القوم ، فأنظر ماذا
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة ، ج 11 ، ص 44 .
( 2 ) سيرة ابن هشام ، ج 2 ، ص 252 ؛ والكامل ، لابن الأثير ج 2 ، ص 113 .
( 3 ) سيرة ابن هشام ، ج 3 ، ص 100 .