7 - حدُّ اللواط
لقد بيّن القرآن الكريم قبح هذا العمل وعظمة هذا الذنب حين استعرض قصة قوم لوط عليه السلام ، وباعتقاد بعض المفسرين فإنّ إشارة إجمالية وردت في بيان حدِّه في قوله تعالى :
« وَالَّذَانِ يَأتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُما فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَاعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً » . ( النساء / 16 )
وهذا مبني على أنّ « اللّذان » إشارة إلى الرجلين وأنّ الضمير في « يأتيانها » إشارة إلى اللواط ، في حين أنّ هذا الضمير يعود إلى كلمة « الفاحشة » التي وردت في الآية السابقة على هذهِ الآية إشارة إلى « الزنا » .
وعلى أيّة حال فإنّ حدّ اللواط طبقاً للروايات الإسلامية هو الاعدام ، في صورة تحقق الادخال ، فإن لم يتحقق فالجلد وقد وردت روايات كثيرة في هذا المعنى عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام « 1 » .
8 - حدّ المساحقة
وللمساحقة في الإسلام حدُّ شديد ، وهو طبقاً للمشهور ، كحدِّ الزنا ، مائة جلدة ، ولا فرق فيه بين المحصنة وغيرها .
وهذا المطلب ورد في روايات عديدة عن أئمّة الدين « 2 » .
ولا يوجد في القرآن الكريم ما يدلُّ بصراحة على هذا الحكم ، ولكن بعض المفسرين يرى أنّ في سورة النساء إشارة إلى ذلك ، يقول تعالى :
« وَاللَّاتى يَأْتِينَ الفَاحِشَةَ مِنْ نِّسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنْكُم فَإِنْ شَهِدُوا فَأمْسِكُوهُنَّ فِى الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوفّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا » . ( النساء / 15 )
ولكن أغلب المفسرين عدَّ هذهِ الآية إشارة إلى حكم الزِنا قبل نزول حكم الجلد في سورة النور ، والقرائن الموجودة في هذهِ الآية والآية التالية لها تؤيد هذا المعنى أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 416 أبواب حدّ اللواط .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 42 ، أبواب حدّ السحق والقيادة .