9 - حدّ القيادة
القيادة أو الوساطة بين النساء والرجال الذين يرتكبون الأفعال المنافية للعفّة ، لها حدٌّ ثابت ومعين في الإسلام أيضاً ( وأن لم يُذكر ذلك الحدُّ في القرآن ) ، وطبقاً للمشهور فإنّ حدّ القيادة هو الجلد 75 جلدة ، أي ثلاثة أرباع حدِّ الزنا « 1 » .
10 - حدّ الساحر
يذمُّ القرآن المجيد السحر والسحرة بشكل واضح ، حيث نقرأ في قصة موسى وفرعون ، على لسان موسى عليه السلام : « وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيثُ أتَى » . ( طه / 69 )
وفي قصة هاروت وماروت ( المَلَكَيْن ) ورد ذمُّ شديد ، حيث عدّت الآيات القرآنية الواردة في هذِهِ القصة السحر كفراً ، حيث جاءت في سورة البقرة ، الآية 102 .
ولكن لم ترد إشارة في القرآن الكريم إلى حدِّ الساحر ، وإنّما ورد في الروايات الإسلامية إنّ حدَّ الساحر القتل « 2 » .
وهناك خلاف بين الفقهاء في أنَّ هذا الحدَّ مطلق وبدون قيد وشرط أم أنّه خاص بأولئك الذين يحلّون السحر ويفعلونه أو بتعبير آخر « المرتدين » ؟
كما أنّ هناك كلام بين العلماء في حقيقة السحر ، وإنّه هل للسحر واقعية أم أنّه نوع تخّيل ؟ أم أن بعضه واقعي وبعضه تخيّل ؟
ومن هنا ، بحثت مسألة السحر بشكل مطول في الكتب الفقهية « 3 » .
وما ينبغي معرفته هنا هو أنّ شدّة الإسلام وصرامته في مسألة السحرة قد يكون باعتبار أنّ هؤلاء السحرة وقفوا بوجه الأنبياء وحاربوهم كما هو واضح من قصة سحرة فرعون ،
هامش
( 1 ) راجع كتاب جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 400 ؛ وكتاب وسائل الشيعة ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 5 ، ج 18 ، ص 429 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ، ص 576 .
( 3 ) وهذا البحث تارة عنون في المكاسب المحرمة في مبحث تحريم السحر ، وتارة في كتاب الحدود ، في مبحث حدِّ الساحر .