تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الكلبي » إلى « قيصر » ملك الروم ، و « حاطب بن أبي بلتعة » إلى « المقوقس » ملك مصر ، و « عمرو بن اميّة » إلى « النجاشي » ملك الحبشة « 1 » . وبهذا الشكل نشاهد أنّه في تلك الحكومة الخالية من أي نوع من أنواع التشريفات ، نجد نظاماً تنفيذياً منسجماً بشكل كامل ويتألف من اقسام مختلفة ، وقد اختار صلى الله عليه وآله لكل قسم منها مسؤولًا أو عدّة مسؤولين ، يحكمون فيها . وهذا كله يوضّح لنا بشكل جلي ، أن مسألة تقسيم المسؤوليات والإدارات في الأقسام المختلفة للنظام التنفيذي للحكومة الإسلامية ، يعد أمراً مسلّماً به ولا يمكن اجتنابه .

كيفية انتخاب رئيس السلطة التنفيذية والمسؤولين الآخرين :

في النظرة الكونية الإسلامية التي تقول : إنّ الحكم للَّه ، وإنّ مصدر شرعيتها في المجتمعات البشرية تستند إلى الإجازة والتفويض الإلهي ، ومن الطبيعي أن يتمّ في الأنظمة التنفيذية تعيين المسؤولين في جميع المستويات من قبل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ومن ثم الأئمّة المعصومين عليهم السلام وبعدهم خلفائهم ونوّابهم أي الفقهاء العظام . ولهذا السبب نجد أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عندما شرع ببناء الدولة الإسلامية في بداية الهجرة إلى المدينة ، وعمل على توسيعها فيما بقي من عمره الشريف ، كان يقوم صلى الله عليه وآله بتعيين الولاة وامراء الجيش والقضاة والسفراء بنفسه ، ومن المحتمل أنّه كان صلى الله عليه وآله يقوم باستشارة أصحابه في الحالات المهمّة بشأن انتخاب أولئك الأشخاص . ومن المؤكّد عندما يتحول الأمر إلى الفقيه الجامع للشرائط ، وخاصةً في عصرنا وزماننا - إذ تعتبر المشاركة الجماهيرية في أمر الحكومة من البديهيات ، ذلك أنّه بدون مشاركتهم لن تتوفر دواعي المساهمة والتعاون مع الحكومة مطلقاً - يجب أن تكون مسألة الشورى والمشاورة مع الناس على رأس البرنامج الخاص باختيار المستويات الرفيعة للسلطة التنفيذية . وبعبارة أخرى : لابدّ أن يكون للناس المعرفة الكافية برئيس السلطة التنفيذية ، الشخص
هامش
( 1 ) بيت النبوّة ( خاندان وحي ) ، ص 26 بالفارسية .