تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وكذلك : « الَّذِينَ تَتَوفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِيْنَ » . ( النحل / 32 ) 7 - الملائكة المكلفون بتقسيم الأرزاق : « فَالْمُقسِّماتِ امْراً » . ( الذاريات / 4 ) إذ يقول البعض في تفسير هذه الآية الكريمة ، وجرياً مع تناسب الآيات الواردة قبلها : إنّها تشير إلى الملائكة الذين يقسمون الأرزاق بين العباد ، بينما يقول البعض الآخر : إنّها تشير إلى الملائكة المكلفين بتقسيم جميع الأعمال في عالم الوجود . 8 - الملائكة المكلفون بنشر السحاب ونزول الأمطار والمكلفون بتشتيتها بعد هطول الأمطار : « وَالنَّاشِرَاتِ نَشْراً * فَالْفارِقَاتِ فَرْقاً » . ( المرسلات / 3 - 4 ) 9 - الملائكة المكلفون بدفع وساوس الشياطين عن قلوب المؤمنين ، والذين يصدون هجوم الشياطين عن أفكار المؤمنين ، فيقضون على وساوسهم : « فَالزَّاجِرَاتِ زَجراً » « 1 » . ( الصافات / 2 ) 10 - الملائكة الذين ينزلون في ليلة القدر ، والمكلفون بإبلاغ تقديرات اللَّه تعالى على مدى سنة كاملة ، تلك المقدرات التي تحُدد وفقاً لاستحقاق الأفراد وحسن أعمالهم ، وليس بدون حساب وبشكل اجباري : « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِاذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر » . ( القدر / 4 ) وكما تلاحظون فإنّ اللَّه تبارك وتعالى وبالرغم من قدرته التامة على جميع الأعمال ، فإنّه يقسم تدبير أمور هذا العالم بين الملائكة ، وجعل لكل مجموعة منهم واجباً وتكليفاً محدداً . ونلاحظ في الروايات الإسلامية أيضاً تعبيرات متعددة وبليغة بشأن أصناف الملائكة ، من حيث تقسيم المسؤوليات ، ومن جملة ذلك ما ورد في نهج البلاغة في خطبة الأشباح :
هامش
( 1 ) قيل الكثير من الأوجه في تفسير هذه الآية ، وأحد تلك المعاني ما جاء أعلاه .