تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
روح القدس على لسانك بهذين البيتين » « 1 » . من هنا يتضح جيدا أنّ « روح القدس » روح معينة تعين الإنسان أثناء أدائه للأعمال المعنوية الإلهيّة ، وبطبيعة الحال فإنّها متفاوتة بتفاوت مراتب الأشخاص ، فهي لدى الأنبياء والأئمّة المعصومين تكون فعالة وتعمل بشكل استثنائي وأكثر وضوحاً ، ولدى الآخرين تكون وفقاً لقابلياتهم وإن كنّا نفتقد العلم بماهيتها وتفاصيلها . وجاء عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * اوْلَئِكَ المُقَرّبونَ » ( الواقعة / 10 - 11 ) فقال : « فالسابقون هم رسل اللَّه عليهم السلام وخاصة اللَّه من خلقه ، جعل فيهم خمسة أرواح ، أيدّهم بروح القدس فبه عرفوا الأشياء . . . » « 2 » . وجاء في رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه السلام بهذا الصدد حيث قال بعد تعداده للأرواح الخمسة الموجودة لدى الأنبياء والأوصياء : « فبروح القدس . . عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى » « 3 » . وهناك روايات كثيرة أخرى بهذا المجال في أصول الكافي وسائر الكتب ، حيث لا يسع المجال لشرحها هنا . نعم فالإمداد الإلهي عن طريق روح القدس مصدر آخر من مصادر علم المعصومين عليهم السلام .

5 - النور الإلهي

المصدر الخامس الذي يمكن ذكره لعلوم الأئمّة هو ما ورد في العديد من الروايات في أصول الكافي ، منها ما يقوله « حسن بن راشد » : سمعت الإمام الصادق عليه السلام يقول : « . . . فإذا
هامش
( 1 ) كشف الغمة ، ج 3 ، ص 118 ؛ وإعلام الورى ، ص 331 ، وذانك البيتان هما ،خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللَّه والبركاتيميز فيّنا كلَّ حقٍ وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 271 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 272 .