عصمة الأئمّة عليهم السلام
تمهيد :
التوقي من الخطأ والسهو والمعصية شرطٌ آخر من الشروط العامة للأئمّة المعصومين ، وفي الحقيقة أنّ القرائن كافّة التي تدل على عصمة الأنبياء عليهم السلام تدل على عصمة الأئمّة عليهم السلام أيضاً ، لأنّ مسؤوليتهم تتشابه إلى حد كبير .
صحيح أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله الواضع لُاسس الشريعة ويتصل بعالم الوحي ، أمّا الأئمّة فهم بمثابة الامتداد لوجود النبي صلى الله عليه وآله وهم حماة حراس الشريعة بالرغم من عدم نزول الوحي عليهم ، لأنّهم يتبعون أثر النبي صلى الله عليه وآله في هداية الناس ، والدفاع عن الأحكام والحدود الإلهيّة وجميع ما يتعلق بالشريعة ، من هنا فهم يشتركون في الكثير من الصفات ويتشابهون فيما بينهم .
بناءً على ذلك فإنّ جميع الأدلة الرئيسة التي ذكرناها في بحث عصمة الأنبياء « 1 » تصدق فيما يتعلق بالائمّة أيضاً .
بعد هذه اللمحة المختصرة نرجع إلى بعض آيات القرآن الواردة بهذا الصدد ونبدأ بالكلام من القرآن :
1 - « انَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجسَ اهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . ( الأحزاب / 33 )
هامش
( 1 ) للمزيد من الايضاح راجعوا ج 7 ، ص 145 - 160 من هذا التفسير .