ونقرأ في الحديث الذي نقل في تفسير العياشي عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام :
« يعني آل محمد ، وهم الذين يستنبطون من القرآن ويعرفون الحلال والحرام وهم حجة اللَّه على خلقه » « 1 » .
ونقرأ في الحديث الآخر الذي نقل في « كمال الدين » للصدوق عن الإمام الباقر عليه السلام :
« ومنْ وضع ولاية اللَّه وأهل استنباط علم اللَّه في غير أهل الصفوة من بيوتات الأنبياء فقد خالف أمر اللَّه » « 2 » .
أمّا فيما يتعلق بالآية الثانية أي : فهي توعز إلى الجميع بسؤال أهل الذكر عن الأمور التي يجهلونها يقول اللّه سبحانه : « فاسأَلُوا اهْلَ الذِّكرِ ان كُنتُم لَاتعلَمُونَ » .
( النحل / 43 والأنبياء / 7 )
فممّا لا شك فيه أنّ الذكر هنا بمعنى العلم والاطلاع ، وأهل الذكر تشمل العلماء والمطلعين بشكل عام ، وعلى هذا الأساس فقد استدل بهذه الآية بشأن التقليد ورجوع الجاهل للعالم ، إلّاأنّ المصداق الكامل لها هم الذين يستلهمون علمهم من علم النبي صلى الله عليه وآله والباري جلّ وعلا ، فعلمهم علم منزه من الخطأ والزلل ، علمٌ مقترن بالعصمة ، لهذا فقد فسرت هذه الآية باهل البيت عليهم السلام والأئمّة المعصومين ، ففي الرواية الواردة عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في اجابته عندما سئل عن الآية : « نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون » « 3 » .
والجدير بالذكر أنّ نفس هذا المطلب أو ما يقاربه قد نقل عن التفاسير الاثني عشر لأهل السنّة ، ( المراد من التفاسير الاثني عشر ، تفسير « أبو يوسف » و « ابن حجر » و « مقاتل بن
هامش
( 1 ) تفسير كنز الدقائق ، ج 3 ، ص 486 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 486 .
( 3 ) تفسير البرهان ، ج 2 ، 369 .