الأنبياء يصونه ويكمله الأئمّة عليهم السلام فالشجيرات التي غرستها سواعد الأنبياء تسقى بسواعد الأئمّة الهداة عليهم السلام .
ومن جهة أخرى فالأئمة الصالحون كالأنبياء يجب أن يوصلوا ما يعلمونه إلى الناس سالما من الخطأ والزلل والانحراف ، وإذا لم يكونوا معصومين لا تتحقق الغاية من وجودهم .
ومن ناحية ثالثة فالأنبياء وبمقتضى مقام القيادة في الدين والدنيا لابدّ وأن يكونوا ذوي أخلاق فاضلة وصفات محمودة ظاهرية كانت أو باطنية لئلا يتذمر منهم الناس ولكي تثمر الأهداف من بعثتهم ولا يعرض امرٌ ينقض الغاية .
هذا الأمر يصدق بحق الأئمّة عليهم السلام تماما ، فهم لا ينبغي عليهم التنزه عن أسباب التذمر فحسب ، بل لابدّ من توفر الجاذبيات الأخلاقية لديهم بالقدر الكافي لجذب القلوب والعقول ، وهنا لابدّ اولًا من البحث في علم الإمام .
نفحات القرآن — صفحة 78
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٨